السيد علي الحسيني الميلاني

140

نفحات الأزهار

لأنه صاحبه أخرجها بكل جزم وقطع ، وهذا نص عبارته : " ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة ، عائشة بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - وهي بنت ست سنين بمكة ، في شوال قبل الهجرة بسنتين ، وبنى بها وهي بنت تسع سنين بالمدينة بعد الهجرة بسبعة أشهر في شوال ، ولم ينكح بكرا غيرها ، ومكثت عنده تسع سنين ، ومات عنها صلى الله عليه وسلم فقالت : إدفنوني مع أخواتي بالبقيع فإني قد أحدثت أمورا بعده ، وأوصت إلى عبد الله بن الزبير ابن أختها - رضي الله عنهما - " ( 1 ) . فالحافظ الزرندي ، صاحب الأعلام ، إنما لم يذكر الحديث بسنده لكونه جازما بصحته مسلما بثبوته . . . ومن قبله ابن قتيبة ، حيث قال ما نصه : " قال أبو محمد : ثم تزوج [ النبي صلى الله عليه وسلم ] عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - بكرا ولم يتزوج بكرا غيرها ، وكان تزوجه بها [ إياها ] بمكة وهي بنت ست سنين ودخل بها بالمدينة وهي بنت سبع سنين بعد سبعة أشهر من مقدمة المدينة ، وقبض [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] وهي بنت ثماني عشرة سنة ، وتكنى أم عبد الله قال ابن قتيبة : وحدثني أبو الخطاب ، قال : حدثني مالك بن سعيد ، قال : حدثني الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة [ رضي الله عنها ] قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت تسع سنين - تريد دخل بي - كنت عنده تسعا ، وبقيت إلى خلافة معاوية ، وتوفيت سنة ثمان وخمسين وقد قاربت السبعين ، وقيل لها : ندفنك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : إني قد أحدثت أمورا بعده ، فادفنوني مع أخواتي ، فدفنت بالبقيع وأوصت إلى عبد الله بن الزبير " ( 2 ) . وإن أبي الخصم إلا الحديث المسند . فهذه رواية الحاكم أبي عبد الله على شرط البخاري ومسلم : " حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو البختري

--> ( 1 ) الأعلام بسيرة النبي عليه السلام - مخطوط . ( 2 ) المعارف / 134 .